السبت، 5 يوليو 2014




 تعود تسمية هذه العائلة الى الشيخ الحاج حامد سلطان عبدالكريم الهندال وهو من فرع الناصر من قبيلة عبادة العربية العقيلية العامرية وحفيد العلامة الشيخ ناصر المحمود العبادي المتوفي عام 1850 ميلادي .. وقد ولد الحاج حامد رحمه الله في الكويت عام 1912 ... وما أن بلغ السنة الرابعة من عمره حتى توفى والده فعادت والدته ( وضحة بنت علي بن هندال) الى أهلها  وهم آل هندال البودية من عشيرة بني مشرف الكرام  مصطحبة أبنائها  ، وجاورت شقيقها  طيب الذكر المرحوم الحاج حسن الهندال البودية  الذي تكفل برعاية أبنائها  ... وفي عام 1926 وبمنطقة البرقان جنوب الكويت حدث خلاف مسلح عرف ب ( معركة الهندال ) قتل على أثره عدة أشخاص من بينهم  شقيقاه الكبــار( عبدالكريم ومطشر ) مع خالهــم المرحوم الحاج حسن ، وقد دفن الجميع بمكان يسمى بِنيَٓة الهندال ( راجع أماكن ومعالم صحراء الكويت )  ... وقد أشار - ديكسون - المندوب السياسي البريطاني في الخليج والعراق في كتابه ( الكويت وجاراتها ...الطبعة الاولى 1964 الجزء الثاني صفحة 14 و 15 ) إلى هذه الواقعة وأنه شاهد  قبورهم بمنطقة البرقان عام 1931 ، ومن هذه الحادثة الأليمة عرف الحاج حامد بلقب الهندال ...  ولم تمض سوى سنوات قليلة على فقده لخاله وشقيقيه ، حتى تجددت أحزانه بوفاة  والدته ،  لهذا ترك الصحراء إلى غير رجعة واستقر نهائياً عام 1932 بحي المرقاب من مدينة الكويت ... ( هذه المدينة الحبيبة إلى قلبه التي يعرفها ويعرف أسواقها وأحيائها وكان يتردد عليها كثيرا مع والدته وأشقائه كلما جاءوا من البر لشراء احتياجاتهم ولوازمهم  وكان يقضي فيها أياما عند أبناء عمه من عائلة الشمالي الكرام والذين يقطنون الحي الشرقي من المدينة ثم يتزودون بما يحتاجونه ويعودون إلى البر وهكذا ... ) ، وعندما استقر بالمدينة  شمر عن ساعديه باحثاً عن الرزق الحلال خائضاً غمار الحياة ،وقد انخرط في عدة أعمال ومنها عمله بالمياص في موقعه القديم  ،  ولدماثة خلقه فقد كون صداقات عديدة مع الحضر و البادية من أهل الكويت منهم السيد عبدالله حمد الجندول والسيد محمد ناصر الهاجري وغيرهم الكثير ، وفي عام 1952 إلتحق رسميا بدائرة الأشغال ( وزارة الأشغال حاليا ) وأتاح له عمله بهذه الدائرة الفرصة للتعرف على كبار الموظفين والمسئولين  وكان من بينهم السيد نايف خالد المخلد الذي توثقت علاقته معه وأصبح من أعز أصدقائه ،  وقد عرف عنه  مدى اخلاصه ودقته في العمل  فكلف بعدة أعمال نجح في أدائها واتقانها وعين على أثرها مسئولا على احدى ورش العمل بادارة الطرق ، ثم كلف بالعمل بأول طريق اسفلتي يربط مناطق جنوب الكويت بالعاصمة ، وفي العام 1954 إنتقل للسكن بمنطقة الفحيحيل ليكون بالقرب من مكان عمله ، وقد استقر عام 1972 بمنطقة الصباحية .. و رحل عن هذه الدنيا الفانية عام 1985 بعد حياة مليئة بالعمل والعطاء وقد صقلته تجارب الحياة بحلْوِها ومرها وقساوتها ، وكانت الحكمة والصبر رائده في كل ذلك ولهذا لم يستسلم أمام الصعاب التي مر بها بل تجاوزها بكل ثقة  .. و كان رجلا عصامياً ورجلا محسنا ومقصداً للمحتاج ملتزما بدينه وبالعادات العربية الأصيلة التي ورثها عن آبائه وأجداده ، وكان رحمه الله محبا لوطنه الكويت التي عشق ترابها وسماءها واستنشق عبيرها الطيب من يوم ولادته حتى يوم وفاته ، وقد ورّث المرحوم ما يحمله من الصفات الحميده والخصال الطيبة لأبنائه وأحفاده .. وللحاج حامد أربعة من الأبناء وهم عبدالجليل ومحمد وتوفيق وأحمد ولديه أحفاد والكل يفخر   بالإنتماء لهذا الرجل الفاضل